يدرس هشام أيت منا رئيس نادي الوداد الرياضي المغربي بشكل جدي التقدم باستقالة جماعية برفقة مجلس إدارته، وذلك عقب نهاية الموسم الجاري في ظل حالة الغضب الكبيرة التي تسيطر على جماهير القلعة الحمراء بسبب تراجع نتائج الفريق وتخبط القرارات على مدار الموسم.
ويتعرض مجلس إدارة الوداد لهجوم شرس من أنصار النادي الذين يرون أن الفريق ابتعد عن هويته المعتادة كمنافس دائم على البطولات سواء محليًا أو قاريًا، وتحول إلى فريق يعاني على مستوى الأداء والنتائج. وتتركز الانتقادات بشكل أساسي على ملف التعاقدات في سوق الانتقالات، والذي اعتبره كثيرون السبب الأول في تراجع المستوى.
ورغم أن الإدارة نجحت في التعاقد مع أسماء لامعة وذات تاريخ كبير في الملاعب الأوروبية، فإن تلك الصفقات لم تقدم الإضافة المنتظرة داخل المستطيل الأخضر، بسبب عامل السن وتراجع المعدل البدني. ومن بين أبرز هذه الأسماء المهاجم الفرنسي وسام بن يدر صاحب الـ35 عامًا، وحكيم زياش البالغ من العمر 32 عامًا، إلى جانب الجناح المغربي المخضرم نور الدين مرابط الذي يبلغ 38 عامًا، حيث ترى الجماهير أن الرهان على خبرات كبيرة دون النظر إلى عنصر الشباب والحيوية كان قرارًا غير موفق انعكس سلبًا على مردود الفريق.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
شباب بلوزداد
|
6 |
15 |
| 1 |
الوداد الرياضي
|
6 |
15 |
ولم يتوقف التخبط عند ملف الصفقات بل امتد إلى الأجهزة الفنية، حيث بدأ الموسم تحت قيادة محمد أمين بنهاشم قبل أن تتم إقالته عقب توديع بطولة الكونفيدرالية الأفريقية من الدور ربع النهائي على يد أولمبيك آسفي المغربي في خسارة شكلت صدمة كبيرة للأنصار. وبعدها لجأت الإدارة إلى التعاقد مع الفرنسي باتريس كارتيرون أملاً في تصحيح المسار، إلا أن التجربة لم تدم طويلًا، بعدما خاض الفريق تحت قيادته 5 مباريات في الدوري، خسر 3 منها وتعادل في مباراتين، دون تحقيق أي انتصار ليتم توجيه الشكر له هو الآخر.
حاليًا يحتل الوداد المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري المغربي برصيد 31 نقطة، جمعها من 9 انتصارات و4 تعادلات و5 هزائم، وهو مركز لا يرضي طموحات جماهير اعتادت المنافسة على القمة. ويتصدر المغرب الفاسي جدول الترتيب برصيد 38 نقطة، يليه الجيش الملكي بـ36 نقطة، ثم الرجاء بنفس الرصيد، ما يزيد من صعوبة مهمة الوداد في العودة إلى سباق الصدارة.
وفي ظل هذه الأوضاع، تبدو فكرة الاستقالة الجماعية مطروحة بقوة داخل أروقة النادي، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المتبقية من الموسم، والتي قد تحسم مصير مجلس الإدارة بالكامل.