شكلت الهزيمة المريرة التي تلقاها "إي سي ميلان" أمام كالياري بنتيجة (2-1) في ختام منافسات الدوري الإيطالي نقطة تحول مفصلية في تاريخ النادي الحديث، حيث لم تكن تلك الخسارة مجرد تعثر في مباراة عادية، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير وأنهت أي فرصة للفريق في حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا، وهو الفشل الذي دفع الإدارة فوراً نحو اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة هيكلة النادي من جذوره.
ويقف المدرب ماسيميليانو أليجري اليوم في قلب العاصفة، حيث تشير التقارير الواردة من معقل الروسونيري إلى أن أيامه في منصبه قد انتهت بالفعل، في خطوة تأتي كجزء من عملية تطهير شاملة يقودها مالك النادي جيري كاردينالي. ولا يقتصر هذا التحرك على الإطار الفني وحده، بل يمتد ليشمل الهيكل الإداري بأكمله، حيث من المتوقع أن تشهد الساعات القليلة المقبلة رحيماً جماعياً لأبرز الأسماء في إدارة النادي، بما في ذلك المدير التنفيذي جورجيو فورلاني، والمدير الرياضي إيجلي تاري، بالإضافة إلى المدير التقني جيفري مونكادا، في محاولة صريحة لطي صفحة الإخفاقات الأخيرة والبدء في مشروع جديد يعيد للفريق هيبته المفقودة.
وعلى الرغم من المكانة التاريخية التي يتمتع بها أليجري، إلا أن ولايته الثانية في سان سيرو قد واجهت انتقادات لاذعة بسبب حالة عدم الاستقرار التي أصابت الأداء الفني، خاصة في الأمتار الأخيرة من الموسم التي شهدت تراجعاً حاداً في النتائج أدى إلى الاكتفاء بالمركز الخامس في جدول ترتيب الدوري. وبات واضحاً أن الإدارة تسعى إلى استعادة ثقة الجماهير الغاضبة من خلال إحداث صدمة إيجابية في صفوف الفريق، وهو ما يجعل مسألة إقالة أليجري تبدو كتحصيل حاصل تسبق إعلان النادي رسمياً عن ملامح المرحلة القادمة.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
انتر
|
38 |
87 |
| 2 |
نابولي
|
38 |
76 |
وتواجه إدارة ميلان تحديات جمة في المرحلة المقبلة، حيث يترقب الجمهور والوسط الرياضي الإيطالي هوية البديل الذي سيقع عليه الاختيار لقيادة سفينة الروسونيري، وسط تساؤلات حادة حول ما إذا كانت الإدارة الجديدة ستتمكن من موازنة الحاجة إلى نتائج فورية مع متطلبات بناء مشروع كروي مستقر ومستدام. وفي ظل غياب العوائد المالية الضخمة التي كان يوفرها دوري الأبطال.