اقترب البرتغالي جوزيه مورينيو من العودة إلى ريال مدريد من جديد، بعدما حصل على الضوء الأخضر الكامل من إدارة النادي بقيادة فلورنتينو بيريز خلال الأيام الماضية، وسط توقعات بإتمام الاتفاق الرسمي قريبا لبدء فصل جديد داخل ملعب سانتياجو برنابيو.
ووفقا للتقارير، فإن مورينيو لم يبد أي تردد أو اعتراض خلال المناقشات الأولية مع مسؤولي ريال مدريد، كما أظهر حماسا كبيرا لفكرة العودة إلى النادي الذي سبق أن قاده بين عامي 2010 و2013.
وأكدت التقارير أن المدرب البرتغالي متحمس للغاية لخوض الفصل الثاني من مسيرته مع ريال مدريد، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفريق حاليا على مستوى النتائج وغرفة الملابس.
وأشارت صحيفة "ذا جارديان" إلى أن فكرة عودة مورينيو لم تعد مجرد احتمال بعيد، بل أصبحت قريبة جدا من التحول إلى واقع، في ظل اقتناع فلورنتينو بيريز بأن الفريق يحتاج إلى مدرب صاحب شخصية قوية قادر على فرض السيطرة داخل غرفة الملابس وإعادة الانضباط للفريق.
وكان مورينيو قد تواجد مؤخرا في ملعب سانتياجو برنابيو خلال مباراة بنفيكا في الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا، لكنه تابع اللقاء من داخل أحد غرف الملعب بسبب عقوبة الإيقاف، مستخدما جهاز "آيباد" لمشاهدة المباراة.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
برشلونة
|
37 |
94 |
| 2 |
ريال مدريد
|
37 |
83 |
ورغم ارتباطه حاليا ببنفيكا، فإن مورينيو كشف مؤخرا أنه تلقى عرضا لتجديد عقده مع النادي البرتغالي، لكنه قرر تأجيل مناقشة الأمر حتى نهاية الموسم، وهو ما زاد من التكهنات حول اقترابه من العودة إلى مدريد.
وفي الوقت نفسه، أعلن فلورنتينو بيريز الدعوة إلى انتخابات مبكرة لرئاسة ريال مدريد، وسط توقعات بعدم وجود منافس حقيقي له، ليستمر في منصبه لفترة جديدة.
وتشير التقارير إلى أن السنوات الماضية ساهمت في تخفيف حدة الخلافات القديمة بين مورينيو وجماهير ريال مدريد، حيث أصبحت شريحة كبيرة من المشجعين تنظر إليه الآن باعتباره الرجل الذي أعاد للنادي شخصيته التنافسية بعد سنوات صعبة أوروبيا.
كما أظهر ألفارو أربيلوا دعما علنيا لفكرة عودة مورينيو، بينما أكد المدرب البرتغالي في أكثر من مناسبة احترامه الكبير لجماهير ريال مدريد وعلاقته المميزة بالنادي.
ورغم ذلك، لا تزال هناك بعض التحفظات داخل النادي بسبب الانتقادات التي وجهها مورينيو مؤخرا إلى فينيسيوس جونيور، وهي التصريحات التي لم تعجب تيبو كورتوا وفلورنتينو بيريز وفقا للتقارير.
وكانت نهاية الفترة الأولى لمورينيو مع ريال مدريد في عام 2013 قد شهدت توترا كبيرا داخل غرفة الملابس، خاصة مع لاعبين مثل سيرخيو راموس وإيكر كاسياس، بعد موسم ثالث مليء بالخلافات والأزمات.
لكن بيريز لا يزال يرى أن مورينيو لعب دورا محوريا في إعادة ريال مدريد إلى طريق المنافسة القوية، وهي المرحلة التي مهدت لاحقا لسنوات النجاح الأوروبي وتحقيق ألقاب دوري أبطال أوروبا مع المدربين الذين جاؤوا بعده.
وسبق لمورينيو أن تحدث عن علاقته بفلورنتينو بيريز قائلا: "لن أنسى أبدا ما قاله لي الرئيس عندما رحلت: الآن يبدأ الجزء السهل، أما الجزء الصعب فقد انتهى".
كما أشار المدرب البرتغالي إلى أنه من القلائل الذين غادروا ريال مدريد دون إقالة مباشرة من الإدارة، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة الخاصة التي جمعته برئيس النادي رغم كل ما حدث في السنوات الماضية.