تواجه إدارة نادي برشلونة معضلة حقيقية مع اقتراب الموسم الحالي من نهايته، حيث يسود الغموض حول مصير مركز قلب الهجوم في تشكيلة الفريق للموسم المقبل.
ومع دخول النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي عامه السابع والثلاثين، لم يعد بقاؤه في قلعة "كامب نو" مضموناً كما كان في السابق، خاصة في ظل عدم تقديم بدائل مثل فيران توريس لأداء مقنع يجعل الإدارة تطمئن لرحيل الهداف المخضرم، مما وضع النادي في حالة من التردد بين الحفاظ على الخبرة أو بدء عملية إحلال شاملة.
وفي محاولة لترتيب الأوراق، يقود الرئيس خوان لابورتا تحركات حثيثة لتقديم عرض تجديد لليفاندوفسكي يمتد لعامين إضافيين، مستغلاً في ذلك علاقتة المتينة مع وكيل أعماله بيني زهافي. إلا أن هذا العرض يحمل في طياته شروطاً قد تغير مكانة اللاعب داخل الفريق، حيث تهدف الإدارة إلى تقديم عقد براتب مخفض يتناسب مع الوضع المالي للنادي، بالإضافة إلى دور فني يميل أكثر نحو المداورة بدلاً من المشاركة الأساسية المطلقة، وهو الأمر الذي جعل "ليفان" يبدأ بجدية في دراسة خياراته الأخرى بعيداً عن إقليم كاتالونيا.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
برشلونة
|
31 |
79 |
| 2 |
ريال مدريد
|
31 |
70 |
وعلى الجانب الآخر من القارة، تراقب أندية الدوري الإيطالي الموقف عن كثب، حيث برز اسم يوفنتوس وميلان كأبرز المهتمين بخدمات المهاجم البولندي. ويرى عمالقة "السيري آ" في ليفاندوفسكي فرصة ذهبية لتعزيز خطوطهم الهجومية بعنصر خبير قادر على تقديم الإضافة الفورية، خاصة مع استعدادهم لتقديم دور محوري ومساحة أكبر من المشاركة الأساسية التي قد لا يجدها في برشلونة الموسم المقبل تحت قيادة هانزي فليك، الذي بدأ بالفعل في تقليص دقائق اللاعب في المواعيد الكبرى.
وبعيداً عن الصراع الأوروبي، تظهر في الأفق وجهات أخرى قد تجذب ليفاندوفسكي لخوض تجربة مختلفة في ختام مسيرته، حيث يبرز نادي شيكاجو فاير من الدوري الأمريكي كوجهة محتملة بجانب الاهتمام السعودي المستمر.
وبالنظر إلى تراجع أرقام اللاعب هذا الموسم لتصل إلى 17 هدفاً فقط في 40 مباراة، تزداد القناعة لدى الدوائر المقربة من برشلونة بأن فكرة الخروج قد تكون مرضية للطرفين، لاسيما وأن النادي يحتاج لتوفير مساحة في سقف الرواتب للتعاقد مع دماء جديدة قادرة على قيادة هجوم البلوجرانا في السنوات القادمة.