كشفت إذاعة "مونت كارلو" الفرنسية عن مقترح يدرسه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحسبًا لاحتمال انسحاب منتخب إيران من المشاركة في كأس العالم 2026 في ظل الأوضاع السياسية المتوترة بين إيران والولايات المتحدة والتي قد تلقي بظلالها على مشاركة المنتخب الإيراني في العرس العالمي.
ولم يصدر حتى الان أي موقف رسمي يؤكد انسحاب إيران من المونديال لكن حالة الغموض لا تزال قائمة خاصة أن الولايات المتحدة ستستضيف العدد الأكبر من مباريات كأس العالم إلى جانب كندا والمكسيك.
وتكمن المشكلة في خوض المنتخب الإيراني لمبارياته ضمن المجموعة السابعة على الأراضي الأمريكية، حيث أوقعتها القرعة إلى جانب منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا.
وكان الاتحاد الإيراني قد تقدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي من أجل نقل مبارياته إلى المكسيك، إلا أن الاتحاد الدولي رفض المقترح، مؤكدًا عدم وجود نية لإجراء أي تعديلات على أماكن إقامة المباريات.
وفي هذا السياق أشارت الإذاعة الفرنسية إلى أن الفيفا يدرس مقترحًا بديلًا في حال إعلان إيران انسحابها رسميًا يتمثل في تنظيم دورة رباعية فاصلة تضم منتخبين من أوروبا ومنتخبين من آسيا على أن يتأهل الفائز بالبطولة المصغرة لشغل المقعد الشاغر وإكمال قائمة الـ48 منتخبًا المشاركين في المونديال.
ووفقًا للتقرير فإن المنتخبين الأوروبيين المرشحين للمشاركة في هذه الدورة هما إيطاليا، التي فشلت في التأهل من الملحق الأوروبي على يد البوسنة والهرسك، والدنمارك التي ودعت التصفيات عبر الملحق أيضًا أمام التشيك.
أما من الجانب الآسيوي، فتُعد الإمارات أحد أبرز المرشحين للمشاركة في الدورة المقترحة، إلى جانب منتخب آسيوي آخر لم يُحسم اسمه حتى الآن، لكنه سيكون من بين أعلى المنتخبات تصنيفًا التي لم تنجح في التأهل المباشر.
ويهدف هذا السيناريو المحتمل إلى الحفاظ على اكتمال عدد المنتخبات المشاركة في النسخة الأولى من كأس العالم بنظام الـ48 فريقًا، وهو النظام الجديد الذي يسعى فيفا من خلاله إلى توسيع قاعدة المشاركة وزيادة العوائد التسويقية والجماهيرية للبطولة.
وفي حال تنفيذ هذا المقترح فإن هوية المنتخب المتأهل عبر الدورة الرباعية ستؤثر مباشرة على شكل المجموعة السابعة، التي تضم منتخب مصر، إذ سيحل المنتخب الفائز محل إيران في جدول المباريات.
ورغم تداول هذه الأنباء لم يصدر أي بيان رسمي من فيفا يؤكد اعتماد المقترح حتى الآن ما يعني أن الأمر لا يزال في إطار الدراسة والتكهنات الإعلامية انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات السياسية وموقف الاتحاد الإيراني النهائي من المشاركة في كأس العالم.