في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة في "السيري آ"، قلب متصدر الدوري إنتر ميلان تأخره أمام مضيفه الطموح كومو إلى فوز قيصري بنتيجة (4-3) على ملعب "سينينجاليا"، في لقاء أثبت فيه رجال المدرب سيسك فابريجاس أنهم رقم صعب في المعادلة الإيطالية رغم الهزيمة.
دخل كومو المباراة بشجاعة نادرة، ونجح في مباغتة "النيرازوري" بهدفين مبكرين حملا توقيع أليكس فالي ونيكو باز، وسط ذهول من لاعبي إنتر الذين وجدوا أنفسهم تحت ضغط هجومي مكثف.
فابريجاس اعتمد نهجاً هجومياً جريئاً، حيث سدد فريقه 20 كرة على المرمى، وهو رقم قياسي لم تحققه معظم كبار أندية الدوري أمام دفاع الإنتر الصلب.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
انتر
|
32 |
75 |
| 2 |
نابولي
|
32 |
66 |
تحولت المباراة في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول حين قلص ماركوس تورام الفارق، ليعطي دفعة معنوية هائلة للضيوف. وفي الشوط الثاني، أظهر إنتر وجهاً "إكلينيكياً" مرعباً، حيث استغل أنصاف الفرص ليسجل ثنائية لكل من تورام ودينزل دومفريز. ورغم تقليص لوكاس دا كونيا للفارق من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، واصطدام كرة ألبرتو مورينو بالعارضة في الوقت بدل الضائع، إلا أن صافرة النهاية أعلنت فوز الإنتر الصعب.
وعقب المباراة، صرح فابريجاس لشبكة "DAZN" قائلاً:
"لا أعرف مركزنا في الجدول حالياً ولن أتحقق منه؛ ما يهمني هو الشجاعة والشخصية التي أظهرها فريقي أمام بطل إيطاليا. قبل عامين، لو قيل لي إننا سننافس إنتر بهذا الند لظننت أنها مباراة ودية، لكننا اليوم نقف أمامهم على قدم المساواة."
وأضاف سيسك أن فريقه الشاب دفع ثمن أخطاء تواصل بسيطة، مؤكداً أن "التركيز الذهني" هو ما صنع الفارق للإنتر في اللحظات الحاسمة، خاصة في الكرات الثابتة والتحولات السريعة.
هذه الهزيمة جمدت رصيد كومو ليتراجع إلى المركز الخامس بفارق نقطتين عن يوفنتوس، بينما يشتعل الصراع على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، حيث تفصل 6 نقاط فقط بين المركز الثالث والسادس قبل 6 جولات من النهاية.
وينتظر الفريقان مواجهة ثأرية أخرى بعد 10 أيام فقط في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا بملعب "سان سيرو"، وهو ما جعل فابريجاس يرفض الكشف عن تفاصيله التكتيكية قائلاً بابتسامة: "لدينا مباراة أخرى ضدهم قريباً، لذا سأحتفظ بأفكاري لنفسي حالياً".