ودّع النجم المصري محمد صلاح جماهير ليفربول بطريقة مؤثرة، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص “الريدز” في المواجهة التي جمعت فريقه أمام برينتفورد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، في ليلة امتزجت فيها الدموع بالتصفيق، والذكريات بالإنجازات التاريخية التي تركها قائد منتخب مصر داخل أسوار “أنفيلد”.
وشهدت المباراة لحظات عاطفية كبيرة، بعدما ظهر محمد صلاح متأثرا بشدة عقب نهاية مشواره مع ليفربول، النادي الذي صنع معه واحدة من أعظم الفترات في تاريخ الفريق الإنجليزي الحديث، سواء على مستوى البطولات أو الأرقام الفردية.
وقال صلاح في تصريحات لشبكة “سكاي سبورتس” عقب اللقاء: “أعتقد أنني بكيت أكثر من أي وقت مضى في حياتي، فأنا بطبيعتي لست شخصًا عاطفيًا، لكنني عشت أجمل سنوات شبابي هنا في ليفربول، وتقاسمنا كل شيء منذ البداية وحتى النهاية”.
وأضاف قائد المنتخب المصري: “من الصعب للغاية أن أودع ليفربول، أشعر بالفخر لأنني كنت جزءًا من هذه المجموعة الرائعة، وأعتبر نفسي محظوظًا بمشاركة غرفة الملابس مع أندي روبرتسون، الذي كان دائمًا يقاتل من أجل الفريق ويقدم كل ما لديه”.
وتابع صلاح حديثه متأملًا رحلته مع النادي: “عندما أنظر إلى ما حققناه، لا أشعر أن هناك شيئًا ناقصًا، لقد فزنا بكل البطولات الممكنة، والأهم بالنسبة لي كان حب الجماهير والدعم الذي تلقيته طوال السنوات الماضية”.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
أرسنال
|
38 |
85 |
| 2 |
مانشستر سيتي
|
38 |
78 |
وواصل النجم المصري رسالته المؤثرة قائلاً: “سأكون بعيدًا عن هنا، لكنني سأظل مرتبطًا بهذا النادي وجماهيره، وسأشعر بالعاطفة كلما تذكرت هذه اللحظات، أتمنى أن يستمر ليفربول في المنافسة على جميع البطولات كما اعتاد دائمًا”.
وعاشت جماهير “أنفيلد” أجواء خاصة خلال اللقاء، حيث حرصت على توجيه رسالة وداع مميزة لأسطورتها المصرية، بعدما رفعت لافتة كبيرة في المدرجات كُتب عليها: “انتقلنا من العظمة إلى المجد.. صلاح ملكنا”، إلى جانب اسم اللاعب ورقم قميصه، في مشهد لاقى تفاعلًا واسعًا داخل الملعب وخارجه.
ورغم الأجواء العاطفية، لم يتوقف محمد صلاح عن كتابة التاريخ حتى في ظهوره الأخير بقميص ليفربول، بعدما قدم تمريرة حاسمة رائعة في الدقيقة 58 بوجه القدم الخارجي داخل منطقة الجزاء، ليسجل منها زميله كورتيس جونز هدفا رائعا.
وبهذه الصناعة، انفرد صلاح برقم تاريخي جديد، بعدما أصبح أكثر لاعب صناعة للأهداف في تاريخ ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 93 تمريرة حاسمة، متجاوزًا أسطورة النادي ستيفن جيرارد.
وفي الدقيقة 73، قرر الجهاز الفني للريدز بقيادة المدرب الهولندي آرني سلوت استبدال محمد صلاح، ليغادر أرض الملعب وسط تصفيق حار وهتافات جماهير ليفربول التي وقفت لتحية نجمها التاريخي، بينما لم يتمالك اللاعب دموعه في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا داخل أنفيلد.
وانتهت المباراة بتعادل ليفربول، ليرفع الفريق رصيده إلى 60 نقطة في المركز الخامس، ضامنًا التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.