في واحدة من أكثر تصريحاته صراحةً وحدّة هذا الموسم، قدم ماسيميليانو أليجري، المدير الفني لنادي إيه سي ميلان، تقييماً واقعياً وصادماً عقب الهزيمة القاسية التي تجرعها فريقه على ملعبه "سان سيرو" بنتيجة 3-0 أمام أودينيزي.
وأقر أليجري بأن التأهل لدوري أبطال أوروبا بات تحت تهديد حقيقي، مؤكداً أن صافرات استهجان المشجعين كانت رد فعل طبيعي ومبرر.
ورفض المدرب الإيطالي الاختباء وراء المبررات، مؤكداً أن تغيير الرسم التكتيكي لم يكن السبب في الانهيار:
"تغيير النظام ليس له أي علاقة بما حدث. نحن نمر بلحظة صعبة؛ خسرنا ثلاثاً من مبارياتنا الأربع الأخيرة، وفشلنا في التسجيل في أربع مباريات خلال الدور الثاني. بالنسبة لفريق ينافس في المربع الذهبي، الصيام عن التهديف لأربع مباريات هو أمر غير مقبول ببساطة."
وعن التنظيم الدفاعي الذي سمح لأودينيزي بهز الشباك ثلاث مرات، قال أليجري بمرارة:
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
انتر
|
31 |
72 |
| 2 |
نابولي
|
31 |
65 |
"كنا ندافع بعشوائية وبكثير من التسرع. في الهدف الثاني، كنا ثلاثة مدافعين ضد لاعب واحد فقط. علينا العودة للتنظيم والوضوح الذهني، لأن فرصة التأهل للأبطال لا تزال قائمة، لكنها تتطلب إدارة مختلفة للمباريات."
وعند سؤاله عما إذا كان الفريق قد استسلم ذهنياً بعد تلاشي حلم المنافسة على "السكوديتو"، أجاب أليجري بوضوح:
"أنت محق تماماً. عندما تكون في القمة في المراحل الأخيرة وتفقد هدفك الرئيسي (اللقب)، يحدث نوع من الاسترخاء اللاإرادي. لكن هذه الهزيمة تخبرنا بوضوح أن مركزنا في دوري الأبطال بات في خطر."
تأتي هذه التصريحات الصادمة من أليجري لتلخص مشهد الانهيار المفاجئ في "سان سيرو"؛ فبعد أن كان ميلان المنافس الأقرب لجاره الإنتر على الصدارة حتى الثلث الأخير من الموسم، تسببت سلسلة من النتائج الكارثية — حصد خلالها الفريق نقطة واحدة فقط من أصل 12 ممكنة في آخر أربع جولات — في تراجعه للمركز الثالث برصيد 63 نقطة. ومع تبقي 6 جولات فقط على النهاية، لم يعد الخطر يتمثل في ضياع اللقب فحسب، بل في شبح الخروج من المربع الذهبي تماماً، خاصة مع انتفاضة يوفنتوس وكومو اللذين قلصا الفارق إلى نقاط معدودة، مما يضع الروسونيري أمام حتمية استعادة التوازن قبل "موقعة الحسم" المرتقبة أمام السيدة العجوز في نهاية الشهر الجاري.